أحمد بن ادريس بن عبد الرحمن المالكي ( القرافي )

358

الذخيرة

يَجِبُ نَحْرُهُ كَالِاسْتِيلَادِ فِي أُمِّ الْوَلَدِ وَوَلَدُ الْأُضْحِيَّةِ لَا يُنْحَرُ مَعَهَا وَهُوَ الْجَوَابُ عَنِ الثَّالِثِ فَإِنَّهُ إِذَا عَزَلَ شَاةَ الزَّكَاةِ فَوَلَدَتْ لَا يَلْزَمُ دَفْعُ وَلَدِهَا مَعَهَا وَعَنِ الثَّانِي أَنَّ النَّحْرَ تَسْلِيمٌ لِمَا عَيَّنَهُ وَلَزِمَهُ وَفِي أَبِي دَاوُدَ عَنْ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ أَنَّهُ أَهْدَى نَجِيبًا فَأُعْطِيَ بِهَا ثَلَاثمِائَة دِينَار فَأتى النَّبِي فَأخْبرهُ بذلك ففال أَفَأَبِيعُهَا وَأَشْتَرِي بِهَا بُدْنًا قَالَ لَا انْحَرْهَا وَقِيَاسًا عَلَى تَسْلِيمِ الزَّكَاةِ إِلَى الْإِمَامِ قَبْلَ وُصُولِهَا لِلْمَسَاكِينِ وَفِي الْكِتَابِ كُلُّ هَدْيٍ وَاجِبٍ أَوْ تَطَوُّعٌ أَوْ نَذْرٌ أَوْ جَزَاءُ صَيْدٍ دَخَلَهُ عَيْبٌ بَعْدَ التَّقْلِيدِ أَجْزَأَ خِلَافًا لِ ش وح لنا أَنه غير مُتَمَكن من تغيره وَلَو ضل ثمَّ وجده بعد نَحره غَيره نَحره وَلَو مَاتَ لم يتَمَكَّن الْوَرَثَة من تَغْيِيره قَالَ سَنَدٌ إِنْ كَانَ ذَلِكَ بِتَفْرِيطٍ أَوْ تَعِدٍّ ضَمِنَ وَإِنْ كَانَ بِغَيْرِ ذَلِكَ فَالتَّطَوُّعُ وَالْمَنْذُورُ لَا يُضْمَنُ وَلَوْ مَاتَ وَأَمَّا غَيْرُهُمَا فَقَالَ الْأَبْهَرِيُّ الْقِيَاسُ الْإِبْدَالُ وَفِي الْجَوَاهِرِ إِذَا وَجَدَ الْهَدْيَ مَعِيبًا لَا يَرُدُّهُ عَلَى الْمَشْهُورِ وَقِيلَ يَرُدُّهُ قَالَ سَنَدٌ وَإِذَا قُلْنَا بِالتَّعْيِينِ بِالتَّقْلِيدِ فَعَطِبَ الْهَدْيُ قَبْلَ مَحِلِّهِ أُبْدِلَ لِأَنَّ اللَّهَ تَعَالَى يَقُولُ { هَدْيًا بَالِغَ الْكَعْبَةِ } الْمَائِدَة 95 وَهَذَا لَمْ يَبْلُغِ الْكَعْبَةَ بِخِلَافِ الْمَنْذُورِ وَالْمُتَطَوِّعِ فَإِنَّهُ إِنَّمَا الْتَزَمَ نَحْرَهُ مَعَ الْإِمْكَانِ وَفِي الْكِتَابِ إِذَا أَخْطَأَ الرُّفَقَاءُ فَنَحَرَ كُلُّ وَاحِدٍ هَدْيَ صَاحِبِهِ أَجْزَأَهُمْ بِخِلَافِ الضَّحَايَا لِتَعَيُّنِهَا بِالتَّقْلِيدِ قَالَ سَنَدٌ يُسْتَحَبُّ لِمَنْ ضَلَّ هَدْيُهُ يَوْمَ النَّحْر تَأْخِير خِلَافه إِلَى زَوَالِ الشَّمْسِ لِبَقَاءِ وَقْتِ النَّحْرِ عَسَاهُ ينْحَر قبل الْخلاف فَإِنْ لَمْ يَجِدْهُ حَلَقَ لِأَنَّهُ لَوْ وَجَدَهُ اسْتحبَّ لَهُ تَأْخِيره إِلَى غَد وَتَقْدِيم الْخلاف أَفْضَلُ مِنْ تَأْخِيرِهِ وَلَوْ نَحَرَ الضَّالَّ وَاجِدُهُ عَن نَفسه قَالَ مُحَمَّد يجزئ عَنْ صَاحِبِهِ وَمَنْ نَحَرَ هَدْيَ غَيْرِهِ عَنْ نَفْسِهِ يَعْتَقِدُ أَنَّهُ هَدْيُ نَفْسِهِ قَالَ ابْنُ الْقَاسِم لَا يُجزئ فِي غير الْعمد لتعينه قَالَ وَهَذَا يَقْتَضِي إِجْزَاءَهُ مَعَ الْعَمْدِ وَرَوَى أَشْهَبُ فِي الرُّفَقَاءِ يَضْمَنُ كُلُّ وَاحِدٍ لِصَاحِبِهِ بِخِلَافِ الضَّحَايَا عَكْسُ رِوَايَةِ ابْنِ الْقَاسِمِ فِيهِمَا وَقَالَ مَالِكٌ أَيْضًا مَنْ